مجلة شباب سوريا المستقبل

مجلة شباب سورية المستقبل. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 12 سبتمبر 2014

ساعة لذاكرة الريح ( بمناسبة الذكرى الأولى لمجزرة الكيماوي في الغوطة )

الكاتب : أصلان أصلان اللاز 
=======================

ساعة رملية لدغت عقاربها الوقت.. فسرى في ثوانيه السم، ومع مرور الوقت كبر الوقت بعدما على نفسه مـرّ، لتمر الثواني على الدقائق ولتمر الدقائق على الساعات وليمر الوقت .. مع أن عداداته توقفت عند حياة السوريين، لتتحول الأيام في حياتنا إلى يوم واحد يكرر نفسه مع كل دقيقة، ولتعجز الكلمات عن وصف حال وصلنا إليه، ولتكون بسمة الغد بانتظار الجميع، إلا نحن ..

 ولنبقى جميعاً مجموعين في وحدتنا، نتقاسم الحزن والألم، نتذكر الماضي .. نراقب الحاضر .. نتأمل مستقبلاً لم يبتسم حتى الآن، فتكون عزلة الأيام جزءاً منا، لكنها غريبة عنا مع أنها تعيش في داخل أيامنا التي لم تعد لنا.. لتضيع المعاني وليضيع الحلم بعدما جرت في ثواني وقته تفاصيل السم، فتصمت الكلمات ويتكلم الصمت عن لحظة صمت الصمت لأجلها.. لحظة أمل تعيد الحياة للحياة، لحظة تكتب من بسمات شفاه أطفال مروا في ذاكرتنا.. بعدما أخذتهم نسائم غدر امتزجت بالهواء، فطارت معها الأرواح لتعانق شوق شفق بعيد ظهر صامتاً يرقب آلام وطن وهو يصرخ بصمت.
ما هذه الذكرى التي نعيش ... أيا ليتها ما كانت وما وجدت وما حلت، أيا ليتها لم تكن بالأساس وكأنها معزوفة لها ألحان أخذت أرواحهم معها وهي تمر من بين احلامهم الأخيرة التي كانت تعيش أكاذيب الحقيقة فذهبوا الى الحقيقة الوحيدة ... هذه الحقيقة التي حولتهم في ذاكرتنا الى صور .. حقيقة وحيدة لم تكذب عليهم فأخذتخم اليها كي لا يستيقظوا بعد الآن على كذبة .. فالحقيقة الوحيدة أنهم لن يستيقظوا بعد الآن ابداً


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

قصيدة: زائلون ونحن الباقون

الكاتب : راحيل عاصي
================

زائلون ونحن الباقون ... زائلون ونحن الباقون
سنقتلعهم بالجفون وبالأنامل
سنقتلعهم من بين الزيتون والسنابل
سنطردهم من عتبات الطريق بنعلِ طفلٍ مهاجر
سنجابِهُهم ببندقيةِ مقاتلٍ ومناضلٍ وثائر

-----------------
في شهر آذار خطَّتْ الطفولة أولى صفحات ثورتنا
على جدران مدرسةٍ ابتدائية
وبأظافر عشرةِ أطفالٍ اتسعرت نار القضية
فاتقدت شعلة ثورتنا ورفضنا الذل والعبودية

أعلنتها حرباً علينا لم تشهد مثيلها البشرية
أصبحنا للثورة وقوداً وروينا الأرض السورية

كلما غابت الشمس يا وطني .... أشرقت أنت من جديد
لتنير لنا درب الحرية ... ولتطفئ ناراً أشعلها صمت معيب من أمتي العربية

كانوا يتحدثون عن العروبة يا وطني في كتب التاريخ
فأيَ عروبةٍ سأسجلها وأنتم بأغراب لا بأعراب

فلتسمعوا !!!!... أننا سندوّن على صفحات مجدنا
وسنعلم أطفالنا أنه ما من خرافة تدعى عرب

وسننسى أننا في يوم قلنا بلاد العرب أوطاني

فإن بلاد العرب ليست بأوطاني ... ولم تكن إلا تاريخاً لخذلاني

أما أنا ...... ففي ذاك الرحيل أحبك يا وطني
وخلف قضبان الزنزانة يوجد عاشقون يا وطني

من أنين جريح ينادي سوريّتي ... وصرخة أم ٍ ثكلى ااااااااااااه وا معتصمي

---------
سنعلمكم أن الحجر يؤكل .. وأن البرد الذي ماشعرتم به أجمل

ستكتبون عن صمودنا حكايات

فباقٍ أنت يا وطني وسيرحل كل الطغاة
باقون على العهد يا ابن الوليد
وسنثأر أيتها الفيحاء

سنصمد حتى نعانق الموت في ساحات الجهاد يا شهباء
ستبقين يا درعا درعاً الوطن ورمزاً لطفولة الثورة وموطناً للشهداء

قادمين إليك حماة وسننتصر يا أم الفداء
رقة أدهميةٌ أنتِ فلك السلام وكل الوفاء

عروستنا أنت بشطآنك ورملكِ ...لاذقيتنا أنتِ الحبُ وطرطوسَ عزُنا لها الانحناء

سنبقى شامخين كقامة مأذنة صدعتها الضربات
شامخين كقامة قاسيون التي لا تعرف الانحناء

الآن ..تقدموا
بطائراتكم وناقلات جندكم
بعتادكم براجماتكم .. تقدموا إلينا

أعلنوها وشُنّوها حرباً علينا

فمهما قتلتم لن تفتلوا سوى الخوف الذي كان يخزينا

اقتلونا..شردونا..دمرونا..وبالخيام ضعونا، وعن سوريا هجرونا

فإن والله لصابرونا




إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

إلغاء المقدس بالمقدس

الكاتب: القاضي حسين حمادة
===================

الإنسان أقدس المخلوقات في هذا الكون.. قد خلقه الله عز وجل من تراب وسيعيده إليه , والتراب هو الأرض, وكان لها في وجدانه قداسة كبيرة بحيث ارتبط مفهومها بمفهوم العرض والشرف كمفهوم مقدس أيضاً.
ولما كانت العقيدة والمبادئ مع الأخلاق, مفاهيم روحية إنسانية ذات طابع يمثل أعلى قيمة إنسانية يسموا بها الإنسان عن كافة المخلوقات
وفي مجموع تلك القيم لايوجد أي تناقض أو تعارض فيما إذا أحسن إجراء تكامل وتوافق بين تلك المفاهيم, لأنها بالأصل جاءت لتهذيب النفس البشرية وتأمين استقرار المجتمع وتحقيق أمنه..
لكن الأمر يختلف إن تم تحميل تلك القيم الإنسانية النبيلة مشاريع ضيقة بعناوين براقة تسرق الابصار وتلغي العقول، فإننا بتلك الحالة سنحصد أثاراً كارثية تتناقض مع مثالية تلك القيم النبيلة وأهدافها
من هنا فإن محاولة أصحاب المشاريع الإصلاحية الضيقة يلجؤون عادة إلى إلغاء بعض المفاهيم المقدسة، وإحلال قيم أخرى بديلة محلها بإسلوب:
( إلغاء المقدس بالمقدس ).
وإذا أردنا إسقاط ذلك على مايجري في الواقع السوري، فإننا نلاحظ قيام البعض بمحاولة حثيثة؛ بالعمل على إنهاء مفهوم الأرض وقداستها, من خلال تعميق مفهوم الانتماء للعقيدة، بحيث يتم رويداً رويداً, فك الإرتباط المقدس بين هذين المفهومين المقدسين لدرجة إحلال مفهوم العقيدة محل مفهوم الأرض حتى ولو تلاشى مفهوم الأرض كلياً.
ولما كان لا يتصور عقل وجود عنصر الأرض دون عنصر الشعب الذي عاش تاريخياً على تلك الأرض، ولا يرى أصحاب هذه النظرية من إلغاء الأرض والشعب الذي يعيش على تلك البقعة وربما تكون غايتهم استبدال ذلك الشعب, بشعب أخر .. يجمعه رابط وحيد هو الانتماء إلى العقيدة ( وهماً أو حقيقة ) ودونما اكتراث بما قد ينتج عن ذلك من تداعيات داخلية وإقليمية ودولية
إننا في سورية كنا ولا زلنا, نؤمن بأن سورية مكان يتسع لجميع مواطنيه, ولا يتسع لغيرهم إلا كضيوف كرام
والشعب السوري كان ولايزال يعانى من عصابة استولت على السلطة حاملها من أقليات طائفية، تماهى وتناغم معها عبر مسيرتها, كثير من رجال الدين والاقتصاد, وكان هدف مجموعها الاستمرار في نهب ثروات البلاد تحت عناوين كاذبة منافقة.. الأمر الذي دفع الشعب السوري بكافة ألوانه وأطيافه وبنسب متفاوتة للنهوض بوجه تلك العصابة الحاكمة.
لذلك فإن محاولة البعض جر وتحويل الصراع من الصراع في سورية بين الشعب من جهة وبين العصابة الحاكمة من جهة أخرى.. إلى صراع على سورية ويشكل مختلف عن أسباب الصراع في سورية بأهدافه وأطرافه, سيكون له اَثار كارثية تنعكس سلباً على الشعب السوري وحده
مما سبق فإن قيام العصابة الحاكمة, وبعضاً مما لا يهمه مصير هذا الشعب، بمحاولة تحويل أهداف الثورة على قاعدة إلغاء المقدس بالمقدس معتمدين تطبيق نظرية الاستجابة والتحدي .. ستؤدي حتماً ليس فقط إلى إجهاض الثورة وإنما إلى هلاك ودمار الوطن والمواطن، إن بقي هذا النهج معتمداً
عليه فنحن مطالبين - مفكرين وطنيين- قيادات ثورية - نخب – عامة الشعب, في تصويب مسار الثورة وتحقيق أهدافها لنرى سورية حرة أبية, بأقل الكلف الممكنة وأقصر الطرق وأسلمها


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

أنقاض وطن

الكاتب : مصطفى خليل 
---------------------------------
حينما يكون الحديث عن سوريا
إنما يكون ذلك عبارة عن استدعاء للتاريخ
لكي يرسم لنا دلالات واضحة عن حب الوطن
وليوضح لنا حجم وروعة سوريا
حب الوطن من الأمور الفطرية
التي ينشئ الإنسان عليها،
فليس غريباً أبداً أن يحب الإنسان وطنه
الذي نشأ على أرضه،وشب على ثراه،وترعرع بين جنباته.
إن حب الوطن واجب شرعي وديني وأخلاقي،
حب الوطن يجب أن يترجم إلى أفعال لا أقوال،
اليد في اليد لنبني ما أهدمته اليد


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

صورة و إطار.. فتفاصيل ثورة

الكاتب : صالح ملص 
---------------------
على مدار ثلاثة أعوام قفزوا بالشعب السوري من موت إلى موت آخر، و سرقت منه أفراحه و حتى أحزانه، لتصادر السماء بعض أرواحه، و تُغرق أمواج البحر الكثير من أحلامه، فتلك الثلاثة أعوام كان يجب أن تُنحت و تُرسم و تُزخرف و تُصوّر في الذاكرة، لكي لا تنسى مأساة سوريا، مأساة القرن .
مئات الآلاف من الصورة التقطت للكثير من التجمعات و المظاهرات و الشهداء و البيوت المدمرة و المدن المصلوبة على مائدة الدم في الثورة السورية .
الكاميرا.. المصوّر.. الصورة، معادلة أعطت للثورة توثيق جيد لأهم الأحداث في المدن السورية، و جرائم النظام و عبثه بأرواح و مشاعر السوريين، و تفاصيل فنية لم يشهد لها الشارع السوري من قبل، التطور و الاحترافية في التصوير كانت مساحة للتعبير عن مشاكلنا و آلامنا و طموحاتنا و أحلامنا .
تعرقلت الثورة في سوريا بالكثير الكثير من المشكلات و القضايا التي أدت إلى تشعب الأمور و تطويل الأزمة و تضخيم الصراع الدموي في حواريها، و بين كل تلك الفوضى خُلِقت طاقات مبدعة تُحاكي الواقع بكل شفافية و بكل اختصار .
الموت الساكن في داخل الصورة.. رائحة الدم المسكوب فيها، مثل هذه الصورة تستطيع أن تعطيك رسالة سريعة أو معرفة بسيطة عن حجم الإجرام المقيم في شوارع البلد، و قبل أن تدير وجهك، ستظهر لك صورة أخرى تحدثك عن وعي فكري في قلب الثورة بأسلوب فني لم يخطر على بالك أبداً، تلتفت إلى الجهة الأخرى، فتداعبك لمسات من الحياة و الحب ممتزجين ببعضهما البعض، لتعرف أن سقوط الموت من السماء لن يخطف أحلام من على الأرض بدولة حرية و عدالة و سلام


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

رقعة ألم...

الكاتب : بكري العاصي
--------------------------
في القرن الواحد والعشرين
الكون يعج بآلاف
المعتقلين...
ودفاتر دفن الموتي
صار بها آلاف
وملايين
وبقايا الشعب الأعزل
مسلوب الإنسانية
يتخبط في يأس وحنين
من قلب الوطن
الي الغربة
بين فقير وحزين
قتلونا باسم الوطنية
أحفاد القتلة و الوثنيه
إن تكلمنا عن تلوث الخبز
بالسياسة
قالو أنتم أعداء
القمح .. وأعداء الطين
لكن الدولة من باعت
ترب الأرض .. وباعت معه فلسطين
قسمو ظهر الطفل
بمهده
شاب من الهمجية
أنتم من باع
دمشق
ودمر حمص وسورية
في زمن العهر
الأممي
ونفاق الجامعة العربية
باعو كل أثاث
الوطن لأول
نخاس
باعو كبد الأرض
لإسرائيل
وباعو قلب الأقصى
وشرايين دمشق
الأبيه
أعداء الشعب
لصوص الشعب
حمير البعثية
هم الوزراء بعبارات نافقة
دولية
بكروش فارهة للتطبيل
بآذان شياطين
عصيه
فقرارات الدولة
يصدرها الوزراء
من الخلف
بأصوات مزعجة
همجية
فيقاد الحكم إلي الديوان
الملكي بأغلال
مكسور الوجدان
حزين..
وطني يا بلد
الإنسانية
قتلونا بالغازات السامة في داريا
قتلونا بالمدفعيه
وطني لاتحزن
فالنور يصارع
أشباح الموت لأجل الحرية
وطني والنور
واجساد الشهداء
تغدو
طاهرة خالدة ناصعه
نقية... نقيه... نقيه


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

تديين الثورة مشكلة أم حل ( الجزء الثاني )


الكاتب :: د. علاء الدين آل رشي 
----------------------------
تديين الثورة مشكلة أم حل ؟!


أدى الاصطفاف الديني وراء سلطة بشار كجهة ساقطة، ووراء كلمة الشعب واختيار الحرية، إلى خلق تشوش واضح فينما يصر البزم والفرفور والبوطي على شرعية بشار يصر آخرون وفي مقدمتهم د. عبد الكريم بكار والأستاذ عصام العطار والأستاذ معاذ الخطيب . وغيرهم على بطلان أي شرعية لبشار...
دفع البوطي ثمن قناعته ومناصرته لحكم بشار سمعته و انتهى الامر بتعرّضه للاغتيال يوم 21 مارس 2013 وتبادل الثوار والنظام تهم تصفيته،
كان موقف الشيخ البوطي يتماشى مع اقتناعه المذهبي بعدم صحة وجواز الخروج على السلطة...
على أرض الواقع بدأت تختلف الرايات، وبفضل الشيخ محمد عدنان العرعور وغيره وتطرف السلطة أيضاً بدأت الثورة تصطبغ بشعارات دينية مباشرة نقلتها من حراك وتحرر وطني عام إلى خندقة مذهبية صرفة، الأمر الذي أوقعها في فخ النظام وتحولت الثورة إلى أشبه بالصراع الطائفي وتحول معنى الدين من المعنى الجامع الى الرايات المتعددة والتي نحت منحى العسكرة الطائفية أيضاً وكذلك جلب النظام الفرق الشيعية بدعاوى عدة لحماية الأضرحة ومنازلة التكفيريين ...
وبدأ تديين الثورة يصبح مشكلة حقيقية فقد أفتى حسون وعلماء السلطة بوجوب الجهاد مع بشار، وفي المقابل كان قد سبق الإفتاء الرسمي للسلطة السورية فتاوى عدة ومؤتمرات تدعو الى وجوب الجهاد ضد بشار ...
بدأ ينمو في الظلام وبشدة وبعمق التفسير الأحادي للدين وتظهر التشكيلات العسكرية المتتالية باسم الثورة، التي تركت المعنى العسكري الذي أسسه البطل هرموش ( الجيش الحر )، وصارت الفرق والكتائب تتخذ مسميات دينية محضة، بل وتم رفع شعارات و أسماء الجمع الدينية وتوسع تجيير التدين بفضل تعنت السلطة حتى دخل حيز الاقتتال الطائفي ...
وهنا لابد من التذكير أن لكل الشعوب أديانها وفي كل الحروب يستثمر الجانب الديني لتقوية روح المواجهة والمجابهة بل ويشير بعض الباحثين أنه في المراحل التاريخية تظهر وبجلاء علاقة الدين بالثورات، سواء في التجربة الغربية، أو التجربة العربية و الإسلامية، ففي العديد من التجارب الأوروبية أو الأمريكية أو الأمريكية اللاتينية، استطاعت الكنيسة أن تشكل عنصر تغيير للكثير من الأنظمة الاستبدادية، والدعوة للانفتاح الديمقراطي وتغيير النخب الحاكمة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، ومن ذلك تجارب كل من البرازيل، وإسبانيا، والبرتغال، وبولندا وغيرها من التجارب.
إن الدين كان دائماً حاضراً بمعنى من المعاني، في الكثير من الثورات الأوروبية والأمريكية اللاتينية..
وإذا كانت الكنيسة قد شكلت منطلق التغيير في العديد من التجارب السابقة الذكر، فإن استحضار دور المسجد في الثورات العربية، لم يكن من باب الرومانسيات أو الحنين إلى الماضي، او بغرض إقامة دولة دينية أو فرض حكم "ثيوقراطي"، وإنما بالأساس لما مثله من بديل عملي للوسائط السياسية التقليدية، كالأحزاب والمنطمات والحركات الاجتماعية التي جرى قمعها وإنهاكها طوال العقود الماضية.وهكذا كانت تظاهرات التغيير الحاشدة، التي هزت أنظمة الحكم في تونس ومصر وسورية واليمن وليبيا.
لكن ليس من الممكن أن يتم حرف الثورة عن معناها بسبب الدين.. فهذه مصيدة ومكيدة من مكائد النظام حيث زج الثورة في قفص الاتهام المتطرف وسوق الثورة أنها ثورة تطرف ضد سلطة شعب ونظام وحكومة !!!
لمع نجم جبهة النصرة لأهل الشام تشكيل عسكري ينتمي إلى الفكر السلفي الجهادي ، أواخر سنة 2011 سرعان ما نمت قدراتها كما تشير الدراسات و لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى الثورة وأقساها على جيش نظام بشار الأسد لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال. تبنت النصرة عدة هجمات في حلب ودمشق.دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري.
تألم النظام من ضربات النصرة وغيرها ولكنه في جانب آخر بدأ يقوى ويسوق المواجهة العنيفة بينه وبين الثورة وكأنها استعادة للبلد من جيوش السلفيين والجهاديين وحماية للشعب من ظلام المتطرفين، وكسب نقاطاً عدة لصالحه إعلامياً، فقد ربطت تقارير استخباراتية أمريكية تنظيم النصرة بتنظيم القاعدة في العراق.
وهذا ما منح النظام قوة وضوءاً أخضر في الإسراف في القتل والتنكيل بالثورة ...
لم تستطع الثورة أن تؤصل معنى المواطنة دينياً بل عمقت خطابات بعض المحسوبين على الثورة التهييج والتخويف وربط كلمة الله اكبر بالدم وبالتفجير والنحر !!!
وتحول الدين من هوية مجتمع إلى تجاذبات متناحرة تفرض جدران العزلة والتكفير !!!
يمكن تعريف الفاعلين السياسيين الإسلاميين الثوريين على أنهم هؤلاء " الفاعلون الذين يستخدمون النصوص والمرجعية والرموز الإسلامية في تحديد هويتهم ورسم الأطر العامة لنشاطاتهم داخل الفضاءات الفكرية والسياسية والاجتماعية والدينية " وكانت المصيبة أن أقوى الفاعلين العسكريين المتحدثين باسم الدين والثورة هم التنظيمات الأكثر تشددا والتي جرت إلى الثورة المزيد من الحصار العالمي والاستثمار الطائفي من قبل النظام أيضاً ...
تم الإجهاز على مقولات الثورة الأولى (الشعب السوري واحد).. وتم تعميق روح الطائفية، الأمر الذي أكسب النظام دعماً منقطع النظير من أصدقاء طائفته عالمياً...
تتسم خريطة الفاعلين السياسيين الثوريين الإسلاميين بالتمايز من حيث المرجعيات الخاصة بكل تيار إسلامي من ناحية ، وعدم التجانس بين هؤلاء الفاعلين من ناحية ثانية، بحيث تختلف الجماعات المكونة للتيار السلفي على سبيل المثال عن جماعات أخرى في الأساس الفكري والأيديولوجي...
لم تكن الثورة تهدف في البداية الحقيقية لفكرة أسلمة المجال العام لسوريا ولكن وقع تديين الثورة في مطب خطر حيث تبنت فصائل عسكرية فكرة الخلافة ليظهر لاحقاً تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ...
يتبـع 


إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo
تطوير : مدونة حكمات