مجلة شباب سورية المستقبل. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 12 سبتمبر 2014

أنصار داعش ومشكلة الفطرة

عن صفحة الناشط المفكر : مجاهد ديرانية 
-------------------------------------------

ظننت لوقت طويل أن مشكلة أنصار داعش هي خفّة العقل وضحالة التفكير، ولكني بتّ على يقين أخيراً أن هذا هو الجانب الأهون من المشكلة. يبدو لي أن المشكلة الأسوأ التي يعانون منها هي خلل في الفطرة الإنسانية ذاتها.

لقد منحَنا الله أداتَين اثنتين مهمّتَين للاهتداء إلى الحق، هما العقل والفطرة. الإسلام ذاته لم يعتمد على غير هاتين الأداتين لهداية الناس، فلم يأت النبي صلى الله عليه وسلم بمعجزات حسية مادية بل قدّم ديناً يتوافق مع العقل والفطرة فحسب، ولو أنه صنع في دعوته إلى الإسلام ما تصنعه داعش اليوم لجزمتُ بأن الإسلامَ دينٌ باطل ولما كنت مسلماً أبداً، فإن فطرتي ستمنعني من اتّباع دين يعتمد على القسوة والدم ويتلذذ أتباعُه بالتعذيب والترويع وقطع الرؤوس.

ذات يوم قطع ربنا تبارك وتعالى أملَ نبيّ من أنبيائه الكرام بهداية الضالّين من قومه بعدما أمضى في دعوتهم قريباً من ألف عام، فأوحى إليه قاطعاً الشك البشري باليقين الإلهي: {لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن}. إنني أتذكر هذه الآية كلما فكرت في أنصار داعش الذين ما زالوا يؤيدونها ويدافعون عنها إلى اليوم. إنهم ميؤوسٌ منهم لا لضعف في عقولهم فحسب، بل لأنهم مصابون بخلل فظيع في أهمّ أداة من أدوات استشعار الحق: فطرة الإنسان.

ملاحظة: وددت أن أعتذر منكم -يا أنصار داعش- على قسوة عباراتي، ولكن الأهوال التي نراها من داعش وجرائمها الفظيعة وجنايتها على الإسلام والمسلمين عقدت لساني



0 تعليق المدونة
تعليقات تويتر
تعليق الفيس بوك

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

تطوير : مدونة حكمات